السيد أحمد الموسوي الروضاتي
350
إجماعات فقهاء الإمامية
فإذا فرق بينهما لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبله انصرفت ولا شيء لها بوجه ، وإن كان بعد الدخول فعليها العدة من حين فرق بينهما في المكان ، ولها المهر ، ويكون مهر المثل عند المخالف ، لأنه وجب عن نكاح فاسد . وعندنا أنه إن لم يسم فمهر المثل ، فإن كان مسمى لزمه ما سمى ، وأما السكنى فلا يجب لها لأنها لحرمة النكاح ولا نكاح ههنا وكذلك لا نفقة لها بعد الفرقة إذا كانت حايلا وإن كانت حاملا فلها النفقة عندنا لعموم الأخبار ، ومن قال إن النفقة للحمل قال : فههنا النفقة ، لأنه ولده ، ومن قال النفقة للحامل ، قال لا نفقة ههنا ، لان النفقة يستند إلى نكاح له حرمة ولا حرمة هيهنا ، إذا وقع فاسدا . * إذا وقع النكاح صحيحا ثم فسخ قبل الدخول لعيب كان قبل العقد ثبت المهر المسمى * إذا وقع النكاح صحيحا ثم فسخ بعد الدخول لعيب حدث بعد الدخول ثبت المهر المسمى - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 24 ، 25 : كتاب النفقات : فأما إن وقع صحيحا ثم فسخ بالعيب لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل الدخول أو بعده فإن كان قبله فلا نفقة ولا سكنى ولا مهر ، ولا فرق بين أن يكون العيب موجودا حال العقد أو حدث بعده وأما إن كان قبله فلها مهر مثلها ، وسقط المسمى عندهم وعندنا يثبت المسمى ويكون الحكم في العدة والسكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح المفسوخ من أصله . وإن كان لعيب حدث بعد الدخول ، فان المسمى يستقر لها عندنا وعندهم لان الفسخ يستند إلى حال حدوث العيب وحدوثه بعد الوطي ، فالوطي حصل في نكاح صحيح ، والحكم في السكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح المفسوخ . * إذا قذف زوجته وهي حامل ولا عنها فلا نفقة * في حكم اللعان على نفي الحمل فيما إذا طلق زوجته وأبانها ثم ظهر بها حمل فقذفها ونفاه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 25 ، 26 : كتاب النفقات : إذا قذف زوجته وهي حامل فعليها الحد إلا أن ينفيه باللعان ، فإذا لاعنها ونفى النسب سقط الحد وانتفى النسب ، وزالت الزوجية ، وحرمت على التأبيد ، وهذه أحكام اللعان ، وعليها العدة ، وتنقضي عدتها بالوضع ، ولا سكنى لها ، وعندهم لها ذلك ولا نفقة لها عندنا وعند بعضهم ، سواء قيل إن الحمل له النفقة أو لها بسببه لان الحمل قد انتفى . فان أكذب نفسه لحق النسب به ووجب الحد وعادت نفقتها في المستقبل حتى تضع ولها أن ترجع ما انقطعت النفقة عنها لأنها إنما انقطعت لانقطاع النسب فان عاد النسب عادت النفقة . هذا إذا قذف زوجته ولا عنها فأما إن طلقها وأبانها ثم ظهر بها حمل فقذفها ونفاه فهل يصح اللعان على نفى